جيرار جهامي ، سميح دغيم

3127

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

المضرية . ( أ ) وأول هذه الآراء - وهو من بين آرائهم السديد المحكم - أن الخليفة لا يكون إلّا بانتخاب حرّ صحيح ، يقوم به عامة المسلمين ، لا فريق منهم ، ويستمرّ خليفة ما دام قائما بالعدل مقيما للشرع ، مبتعدا عن الخطأ والزيغ ، فإن حاد وجب عزله أو قتله . ( ب ) وثاني هذه الآراء أن بيتا من بيوت العرب لا يختصّ بأن يكون الخليفة فيه ، فليست الخلافة في قريش كما يقول غيرهم ، وليست لعربي دون أعجمي . والجميع فيها سواء ، بل يفضّلون أن يكون الخليفة غير قرشي ، ليسهل عزله أو قتله إن خالف الشرع وحاد عن الحق ، إذ لا تكون له عصبية تحميه ، ولا عشيرة تؤويه وعلى هذا الأساس اختاروا منهم « عبد اللّه بن وهب الراسي ، وأمروه عليهم وسمّوه « أمير المؤمنين » وليس بقرشي . ( ح ) ( وثالث هذه الآراء ) إن « النجدات » من الخوارج يرون أنه لا حاجة إلى إمام إذا أمكن الناس يتناصفوا فيما بينهم ، فإن رأوا أن التناصف لا يتمّ إلّا بإمام يحملهم على الحق فأقاموه جاز ، فإقامة الإمام في نظرهم ليست واجبة بإيجاب الشرع بل جائزة ، وإذا وجبت فإنما تجب بحكم المصلحة والحاجة . ( د ) ( ورابع هذه الآراء ) يرى الخوارج تكفير أهل الذنوب ، ولم يفرّقوا بين ذنب وذنب بل اعتبروا الخطأ في الرأي ذنبا إذا أدّى إلى مخالفة وجه الصواب في نظرهم ، ولذا كفّروا « عليّا » رضي اللّه عنه بالتحكيم ، مع أنه لم يقدم عليه مختارا ولو سلّم أنه اختاره فالأمر لا يعدو أنه اجتهاد قد أخطأ فيه ، إن كان التحكيم جانب الصواب . فلجاجتهم في تكفيره رضي اللّه عنه دليل على أنهم يرون الخطأ في الاجتهاد يخرج من الدين ، وكذلك كان شأن « طلحة » و « الزبير » رضي اللّه عنهما وغيرهم من علية الصحابة الذين خالفوهم في جزئية من جزئيات كانت نتيجة لاجتهادهم . ( أبو زهرة ، المذاهب الإسلامية 1 ، 75 ، 10 ) . د دروز * في الفكر الحديث والمعاصر - يتفرّع من كفر النصارى كفر طائفة الدروز والتيامنة والنصيرية القائلين : بحلول الإله في الحاكم فيهم بأمر اللّه ، ثم بانتقاله إلى عقّالهم إلى غير ذلك من قبائح عقائدهم الموجودة في كتبهم . ويزيدون على النصارى بإنكارهم جميع النبوّات والشرائع والكتب المنزلة واليوم الآخر وقولهم بتناسخ الأرواح . ومثلهم طائفة من الروافض يقولون : برجعة الأموات إلى الدنيا وتناسخ الأرواح وانتقال روح الإله إلى الأئمة وأن الأئمة آلهة ، وقولهم : بخروج إمام باطن بالحق وانقطاع الأمر والنهي إلى أن يخرج ، وقولهم : إن جبريل عليه السّلام غلط في الوحي إلى محمد صلّى اللّه عليه وسلّم دون عليّ بن أبي طالب كرّم اللّه تعالى وجهه . ( النابلسي ، أسرار الشريعة ، 196 ، 8 ) . - الدّروز في النّسب عرب أقحاح لا يوجد في العرب الجالين عن جزيرة العرب أصحّ